وقّعت بلدية دبي عقودا جديدة بقيمة 3 مليارات درهم لتنفيذ المرحلة الثالثة من برنامج تصريف، الذي يهدف إلى توسعة شبكة تصريف مياه الأمطار في المدينة وتعزيز قدرة البنية التحتية على مواجهة الأمطار الغزيرة والتغيرات المناخية.

وتشمل هذه المرحلة مد نحو 100 كيلومتر من خطوط التصريف الجديدة على مساحة تقارب 100 كيلومتر مربع، في مناطق تضم جميرا وأم سقيم والصفا والمنارة والقوز والبرشاء والوصل وزعبيل والبداع والستوة، إضافة إلى منطقة المرموم. وتمثل أكبر مراحل المشروع، بطول 42 كيلومترا، خدمة منطقتي أم سقيم وجميرا، بينما تمتد مرحلة أخرى بطول 14 كيلومترا بين شارع الشيخ زايد وشارع الخيل، فيما تغطي مرحلة ثالثة بطول 21 كيلومترا محور شارع الوصل وقناة دبي المائية، وتصل المرحلة الأخيرة بطول 23 كيلومترا إلى منطقة المرموم. وتصل أقطار بعض الأنابيب الجديدة إلى ثلاثة أمتار.

وقال مروان أحمد بن غليطة، المدير العام لبلدية دبي، إن المشروع يعزز قدرة الإمارة على التعامل مع تغير المناخ، مع دعم النمو السكاني والعمراني في الوقت نفسه.

ويأتي هذا الاستثمار بعد سلسلة من حالات تجمع المياه التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة، وأدت إلى اضطرابات مرورية وتأثيرات على الحياة اليومية في عدد من المناطق السكنية والتجارية، ما دفع البلدية إلى تسريع تنفيذ برنامج تصريف. ويؤكد مسؤولون أن اكتمال هذه المرحلة، إلى جانب المراحل السابقة المنجزة، سيرفع بشكل ملحوظ قدرة تصريف مياه الأمطار في مساحات واسعة من المدينة، بما يقلل من مخاطر غرق الشوارع خلال العواصف القوية.

ويعكس المشروع استراتيجية دبي الأشمل التي تجمع بين النمو العمراني السريع والاستثمار في التكيف مع تغير المناخ، في وقت تستمر الإمارة في التوسع بالمشاريع السكنية والنقل والأعمال في المناطق ذاتها التي تشهد الآن تطوير شبكات التصريف.