أعلن الشيخ فهيم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، يوم الخميس أن ميناء خورفكان، الذي يقع خارج مضيق هرمز، يشهد خطة توسع تهدف إلى رفع طاقته الاستيعابية السنوية من 3.5 مليون حاوية حاليا إلى هدف وسيط يبلغ 5 ملايين حاوية، مع هدف بعيد المدى يصل إلى 10 ملايين حاوية سنويا.

وقال الشيخ فهيم إن الموقع الجغرافي للميناء، الواقع خارج مضيق هرمز، جعله مسارا تجاريا بديلا ذا قيمة متزايدة خلال فترات التوتر الإقليمي الأخيرة، بما في ذلك الاضطرابات التجارية المرتبطة بالنزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع شركات الشحن والخدمات اللوجستية إلى زيادة اهتمامها بالبنية التحتية لهذا الميناء.

وأضاف أن دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة تتلقى منذ ستة أشهر استفسارات أسبوعية من مستثمرين محتملين يسعون للحصول على معلومات حول مشاريع البنية التحتية اللوجستية المرتبطة بخطط توسعة الميناء، معتبرا هذا الاهتمام مؤشرا على ثقة السوق العالمية بالموقع الاستراتيجي لخورفكان.

ولم تكشف السلطات في الشارقة عن القيمة الدقيقة للاستثمار المطلوب لهذه التوسعة، لكنها أكدت أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية الإمارة بعيدة المدى لتعزيز دورها في سلاسل التجارة البحرية بمنطقة الخليج والمحيط الهندي.

ويرى مراقبون اقتصاديون أنه في ظل استمرار نمو حركة الحاويات في المنطقة وتزايد توجه شركات الشحن العالمية لتنويع مساراتها التجارية بعيدا عن النقاط الجغرافية السياسية الحساسة، فإن موانئ مثل خورفكان التي تقع خارج هذه البؤر المتوترة قد تستقطب حصة أكبر من التجارة البحرية الإقليمية في السنوات المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه أوسع للشارقة لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي وتجاري متكامل مع شبكة الموانئ والمناطق الحرة الأكبر في دبي.