أصدرت وزارة المالية الإماراتية قرارا مجلسيا جديدا يعدل هيكل الغرامات المفروضة على نظام الفاتورة الإلكترونية الإلزامي، ليحل محل القرار رقم 106 لسنة 2025، وذلك بعد أن أعربت الشركات عن اعتراضها على صرامة الغرامات السابقة.
ووفقا للهيكل الجديد، تبلغ غرامة المخالفة الأولى المتعلقة بإصدار أو استلام فاتورة إلكترونية 5 آلاف درهم، تضاف إليها 5 آلاف درهم أخرى عن كل شهر إضافي من استمرار عدم الالتزام. والأهم أن الحد الأقصى الإجمالي للغرامة التي يمكن أن تتحملها أي شركة خلال فترة اثني عشر شهرا أصبح محددا بـ 50 ألف درهم، مما يمنح الشركات وضوحا أكبر بشأن الحد الأقصى لالتزاماتها المالية.
كما ألغى التحديث غرامة كانت تفرض سابقا على الشركات التي لا تبلغ السلطات عن أي عطل في أنظمتها الخاصة بالفاتورة الإلكترونية. وقالت الجهات المختصة إن إلغاء هذا البند يهدف إلى ضمان «تطبيق الغرامات بشكل أكثر ملاءمة»، بدلا من معاقبة الشركات على أعطال تقنية خارجة عن إرادتها.
وتسري القواعد الجديدة على كل من مصدري الفواتير الإلكترونية ومستلميها. ومن النقاط اللافتة أنه في حال كان الطرف نفسه مصدرا ومستلما للفاتورة في المخالفة ذاتها، فلن تفرض عليه إلا غرامة واحدة فقط، ما يغلق ثغرة كانت تؤدي إلى فرض غرامتين على المخالفة نفسها.
وأوضحت الجهات الرسمية أن هذه التعديلات تهدف إلى توفير «مزيد من اليقين» للشركات وتقليل الأعباء الإدارية، مع الحفاظ على سلامة نظام الفاتورة الإلكترونية. ويتعين على الشركات التي يبلغ إيرادها السنوي 50 مليون درهم أو أكثر تعيين مزود خدمة معتمد بنهاية أكتوبر، على أن يصبح تطبيق الفاتورة الإلكترونية إلزاميا بشكل كامل من بداية يناير 2027.