كشفت وزارة الموارد البشرية والتوطين في دولة الإمارات عن رصد ٣٧٧ حالة توطين وهمي في ٢٦٦ منشأة من القطاع الخاص خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦، واتخذت إجراءات قانونية بحق هذه المنشآت وسائر الأطراف المتورطة.
وتم الكشف عن هذه المخالفات عبر أنظمة الرقابة الميدانية والرقمية التابعة للوزارة. وشملت العديد من الحالات تسجيل مواطنين إماراتيين بشكل صوري ضمن كشوف الموظفين دون وجود علاقة عمل حقيقية أو مهام فعلية يؤدونها، وهو ما أكدت السلطات أنه يخالف جوهر برنامج التوطين الذي يهدف إلى خلق وظائف حقيقية ومستدامة للمواطنين، لا مجرد قيود شكلية في سجلات الرواتب.
واتُخذت الإجراءات القانونية بحق الشركات المخالفة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم ٤٣ لسنة ٢٠٢٥ بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية. ورغم حجم هذه الحملة، شددت الوزارة على أن المخالفات المرصودة محدودة العدد ولا تعكس ممارسة واسعة الانتشار في سوق العمل الإماراتي، الذي يضم آلاف الشركات العاملة في الدولة.
ودعت الوزارة الجمهور إلى الإبلاغ عن أي مخالفات مشابهة عبر مركز الاتصال على الرقم ٦٠٠٥٩٠٠٠٠، أو عبر التطبيق الذكي، أو الموقع الإلكتروني الرسمي، في إطار اعتمادها على التقنية ويقظة الجمهور معاً لضبط الالتزام بالقانون.
وتأتي هذه الحملة ضمن الجهود المستمرة للحكومة الإماراتية لحماية نزاهة استراتيجية التوطين، التي تهدف إلى رفع نسبة المواطنين في وظائف القطاع الخاص مع ضمان أن تكون هذه الوظائف ذات معنى وإنتاجية حقيقية وليست رمزية فقط.