ليست الرخصة التجارية في المنطقة الحرة بطاقة إعفاء ضريبي تلقائي. هذه هي الرسالة الأهم لأصحاب الشركات الناشئة في الإمارات، بعد أن أصبحت قواعد ضريبة الشركات على المناطق الحرة سارية بالكامل، وأنهت الشركات التي تنتهي سنتها المالية في ديسمبر تقديم إقراراتها عن عام 2025 عبر منصة إمارات تاكس بحلول 30 سبتمبر.

تعامل الدولة كل شركة في المنطقة الحرة على أنها شخص خاضع للضريبة، يلزمه التسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب وتقديم إقرار سنوي حتى لو كانت ضريبته صفراً. أما نسبة الصفر في المئة فهي امتياز مشروط، لا يحصل عليه إلا «الشخص المؤهل في المنطقة الحرة»، ولا يسري إلا على «الدخل المؤهل». وما عدا ذلك يخضع للنسبة الأساسية البالغة 9 في المئة.

ويشمل الدخل المؤهل عادة التعاملات مع شركات أخرى في المناطق الحرة، والأنشطة الواردة في القائمة الرسمية مثل التصنيع والخدمات اللوجستية وإدارة الاستثمارات وتأجير الطائرات. وقد حدّث القرار الوزاري رقم 229 لسنة 2025 هذه القائمة، فوسّع نطاق تجارة السلع المؤهلة لتشمل المواد الكيميائية الصناعية ومنتجاتها الثانوية. في المقابل، فإن الدخل المتأتي من عملاء البر الرئيسي أو من الأفراد لا يُعدّ مؤهلاً في الغالب.

وللاحتفاظ بهذا الوضع، يتعين على الشركة إثبات وجود اقتصادي حقيقي في المنطقة الحرة من مكتب وموظفين ونشاط فعلي، وتقديم بيانات مالية مدققة، والالتزام بقواعد تسعير المعاملات مع الأطراف ذات العلاقة. كما يجب ألا يتجاوز الدخل غير المؤهل الحد الأدنى المسموح، وهو 5 ملايين درهم أو 5 في المئة من إجمالي الإيرادات أيهما أقل.

والمفارقة أن شركات البر الرئيسي تستفيد من نسبة صفر على أول 375 ألف درهم من أرباحها، بينما لا يحصل الشخص المؤهل في المنطقة الحرة على هذه الشريحة لدخله غير المؤهل. لذلك ينصح المختصون بدراسة الخيارين بعناية قبل تأسيس الشركة.