أطلقت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي إطار "الضيافة الإماراتية" الجديد، والذي سيصبح إلزامياً لفنادق الإمارة اعتباراً من الربع الأول من عام 2027، بهدف دمج الهوية الثقافية الإماراتية في صميم تجربة الضيوف بدلاً من الاكتفاء بها كعنصر شكلي.

ويتطلب الإطار من الفنادق الالتزام بما لا يقل عن 20 معياراً من أصل 65 معياراً محدداً، منها 10 معايير إلزامية و10 اختيارية. ومن أبرز المعايير الإلزامية: استقبال الضيوف من قبل موظف يرتدي الزي الإماراتي التقليدي، وإدراج ثلاثة أطباق إماراتية على الأقل في القائمة، وإرسال معلومات ثقافية للضيوف قبل وصولهم، والترحيب بالقهوة العربية والتمر، واستخدام عبارة "مرحبا الصحة" للترحيب. كما يُطلب من الفنادق دمج عناصر تصميم مستوحاة من التراث في المساحات العامة، وربط مواقعها الإلكترونية بمحتوى عن تاريخ الإمارات وثقافتها.

ويُعدّ فندقا "ماريوت الفرسان أبوظبي" و"بلوم أرجان باي روتانا" من أوائل الفنادق المتبنّية لهذا الإطار. وقالت كاتالينا سوزان، المديرة العامة لفندق ماريوت الفرسان: "إنها فكرة رائعة أن يختبر الضيوف تراث وثقافة وكرم الإمارات"، فيما رحّبت مروة مصطفى، مديرة فندق بلوم أرجان، بالمعايير الجديدة.

وأكد صالح محمد الجزيري، المدير العام لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، أن التجارب التي يتذكرها الزوار أكثر من غيرها غالباً ما تكون الأبسط. وتأتي المبادرة ضمن استراتيجية أبوظبي للسياحة 2030 التي تستهدف استقطاب 39.3 مليون زائر وتحقيق مساهمة قدرها 90 مليار درهم في الناتج المحلي. ورغم التراجع المؤقت في الحجوزات الدولية عقب التوترات الإقليمية في فبراير 2026، حافظت فنادق أبوظبي على معدل إشغال تجاوز 86 بالمئة بفضل الطلب المحلي والإقليمي القوي.