في كل رمضان، عندما تغرب الشمس ويظلم السماء، يتردد صوت إطلاق قذيفة في الإمارات العربية المتحدة. هذا الصوت المدوي هو إشارة انتظرها الصائمون ليفطروا ويعدوا موائدهم. بينما تبث المساجد اليوم الأذان بدقة إلى الدقيقة ويمكن لأي هاتف ذكي عرض الوقت الدقيق لغروب الشمس، إلا أن هذه التقليد لا يزال مستمرًا. قذيفة الإفطار هي أكثر من مجرد جهاز توقيت؛ إنها تجمع بين المسلمين وغير المسلمين وتخلق لحظات رائعة. تعود جذور قذيفة الإفطار إلى القرن التاسع عشر في مصر وانتشرت من هناك إلى أجزاء أخرى من الشرق الأوسط والخليج. بدأت هذه التقليد في الإمارات العربية المتحدة في الثلاثينيات خلال حكم الشيخ سلطان بن صقر القاسمي. وُضعت القذيفة الأولى في ميدان الحصن، أمام قلعة الشارقة التاريخية، بحيث يمكن لسكان الأحياء القريبة سماع صوتها. لا يحدد هذا التقليد المحبوب الإفطار فحسب، بل له أيضًا ارتباط عميق بتاريخ وثقافة الإمارات. يجذب إطلاق قذيفة الإفطار حشودًا كبيرة كل عام، وفي هذه اللحظة، يمكن رؤية الوجوه السعيدة والمترقبة بين الحشد. في الواقع، يرمز هذا التقليد إلى التضامن والوحدة بين الناس. على مر السنين، أصبحت قذيفة الإفطار جزءًا من الهوية الثقافية للإمارات وتذكر دائمًا بتاريخها الغني. لمزيد من الصور والمعلومات الإضافية، يرجى الرجوع إلى مصدر الخبر.