على هامش معرض فرانكفورت الدولي للكتاب هذا العام، تحدث شريف بكر، المدير العام لدار العربي للنشر والتوزيع في القاهرة، بصراحة عن استمرار صعوبة وصول الأدب العربي إلى دور النشر العالمية الكبرى. وقال إن جزءا كبيرا من المشكلة يعود إلى نقص بسيط في المعرفة: "لا يعرفون ماذا يتوقعون. لا يعرفون ماذا لدينا".
وأوضح بكر خلال جلسة نقاشية في فرانكفورت أن الناشرين من منطقة الشرق الأوسط كثيرا ما يشعرون بالتجاهل من نظرائهم الدوليين، حتى عندما يحاولون بأنفسهم بناء علاقات مهنية معهم. وقال: "يشعرون بأن الناشرين لا يردون عليهم، ولا يعتبرونهم مهمين بما يكفي". وإلى جانب هذه الفجوة في الحضور، يواجه الناشرون المصريون عقبات لوجستية حقيقية، من بينها التزامات تعاقدية مكلفة تفرض عليهم شحن نسخ مجانية إلى الخارج، فضلا عن تعقيدات التحويلات المصرفية الدولية؛ وروى بكر أن دفعة مقدمة متواضعة بقيمة مئة دولار كلفته أربعين دولارا فقط كرسوم تحويل بنكي.
ومع ذلك، تشهد الجهود الرامية لتجاوز هذه الفجوة تقدما ملحوظا. فمنصة "أصوات عربية"، التي انطلقت في يوليو بتمويل من الاتحاد الأوروبي، تعرض حاليا مئتي عنوان معاصر من اثنتين وعشرين دولة عربية في أجناس أدبية متنوعة، بما في ذلك الرواية الفائزة بجوائز للكاتب الفلسطيني باسم خندقجي، وأعمال الكاتب المصري عادل عصمت. كما تعمل مبادرات أخرى مثل مشروع ليلى وبرنامج "من كليمة إلى العالم" التابع لمركز اللغة العربية بأبوظبي على الترويج للأدب العربي عالميا من خلال قوائم مختارة وشراكات ترجمة.