يقدّم الفنان البحريني هشام شريف أول معرض فردي له في دبي بعنوان "الحجاب الملمّح"، وذلك في غاليري أيام، ويستمر حتى الثلاثين من أكتوبر. يوثّق المعرض رحلة عاطفية بدأت بانفصال خطوبة الفنان في عام 2023، وتمضي من الألم نحو التقبّل والسكينة الداخلية.

وشريف، المعروف سابقاً بأعماله أحادية اللون، تحوّل في هذه المجموعة بشكل لافت نحو الألوان الزاهية. ويقول عن مسار العمل: "تبدأ القصة بانكسار القلب ومحاولة فهمه، ثم مطاردة تلو أخرى، حتى تصل في النهاية إلى التقبّل والبحث عن الرضا وسكينة البال."

تستمد اللوحات إلهامها من تقاليد المنمنمات الفارسية، انعكاساً لجذور شريف البحرينية والفارسية معاً. وتضع اللوحات الأولى في المعرض مشاهد حميمة في مركزها، مستخدمة الأقمشة والزهور والحيوانات كرموز عاطفية. ومع تقدّم المعرض، تتحول الصور إلى مشاهد حدائق هادئة خالية من الشخوص الإنسانية، وهو تحوّل يصفه شريف بأنه يعكس مسار تعافيه خلال العامين الماضيين.

ويحرص الفنان على التمييز بين رؤيته وبين النظرة الاستشراقية الرومانسية للمنطقة. فهو يصف لغته البصرية بأنها "نظرة عربية-فارسية"، متجذرة في نشأته في البحرين، لا في قراءة استشراقية لثقافة الخليج أو الثقافة الفارسية. فالرموز في كل لوحة، بحسب شريف، مستمدة من تجربة حياتية حقيقية لا من صور مستعارة.

وأمام زوار غاليري أيام في دبي فرصة حتى نهاية أكتوبر لمتابعة مسار المعرض كاملاً، من مشاهده الأولى المشبعة بالألوان والألم، إلى مشاهد الحدائق الهادئة في نهايته — سجل بصري لرحلة فنان من الفقد إلى السكينة.