ختتم بنك HSBC في دبي أعماله في القمة السنوية للثروة والاستثمار التي جمعت كبار المسؤولين الماليين والمستثمرين من المنطقة، وسط تركيز واضح على مرونة اقتصاد الإمارات ودول الخليج في مواجهة التحولات الاقتصادية العالمية.
وقال جو ليتل، كبير الاستراتيجيين العالميين في إدارة الأصول بالبنك، إن فكرة المرونة كانت الرسالة الأبرز التي تكررت في جميع جلسات القمة. وأشار المتحدثون إلى تغير جوهري في تركيبة عملاء الخدمات المصرفية الخاصة في المنطقة، حيث كان الأفراد الأثرياء يمثلون نحو 80 إلى 90 في المئة من العملاء قبل عشر سنوات، بينما تمثل المكاتب العائلية وشركات الاستثمار الشخصية اليوم ما بين 60 و70 في المئة من قاعدة العملاء.
وكشفت أرقام جديدة قدمت خلال القمة عن استمرار نمو دبي، حيث استقبلت الإمارة أكثر من 200 ألف نسمة جديدة خلال العام الماضي، مما رفع معدل نمو السكان إلى 7 في المئة. كما تراجعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في دبي إلى 11.5 في المئة، بانخفاض 85 في المئة عن أعلى مستوى سجلته خلال جائحة كورونا، في حين ارتقت دبي إلى المركز السابع بين المراكز المالية العالمية، بعد أن كانت خارج قائمة أفضل 20 مركزا في عام 2023.
وقال سوريندرا روشا، الرئيس التنفيذي المشارك لبنك HSBC، إن دبي والإمارات لم تعد مجرد مركز إقليمي بل تحولت إلى مركز عالمي حقيقي. من جانبه، أكد هادي بدري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، أن طموح الإمارة لا يزال في أعلى مستوياته.
كما أفاد مسؤولو البنك بأن عمليات HSBC في الإمارات ساهمت بنحو مليار دولار من الودائع الإضافية للمجموعة العالمية خلال العام الماضي، وأن البنك يشغل حاليا أكثر من 600 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي في عملياته.