اتفقت الإمارات والمملكة العربية السعودية والبحرين على تزويد فرنسا بكميات من الديزل تعادل نحو 10 في المئة من استهلاكها السنوي خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تسعى فيه باريس لتخفيف أزمة ارتفاع أسعار الوقود. وستسلم السعودية 190 ألف طن من الديزل، موزعة على 95 ألف طن في أكتوبر و95 ألف طن في نوفمبر، فيما ستوفر كل من الإمارات والبحرين 100 ألف طن بشكل منفصل. وستتم عمليات البيع عبر شركة توتال إنرجي الفرنسية.

ويأتي الاتفاق في ظل أزمة غلاء معيشة تشهدها فرنسا واحتجاجات واسعة مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود، إذ قفزت أسعار الديزل إلى نحو 200 دولار للبرميل مقارنة بنحو 80 دولاراً في بداية عام 2026، بسبب التوترات الإقليمية المرتبطة بالنزاع مع إيران والهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية. وقال مستشار للرئاسة الفرنسية إن زيادة الكميات المشتراة تؤدي ببساطة إلى خفض الأسعار.

وتزامنت الصفقة مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أبوظبي، حيث وقعت فرنسا والإمارات عدة اتفاقيات أخرى في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والطاقة، شملت شركات مثل G42 وأدنوك وشنايدر إلكتريك.

ويعكس هذا الاتفاق كيف أصبحت دول الخليج شريكاً استراتيجياً لأوروبا في مواجهة أزمة الطاقة، إلى جانب دورها التقليدي كمورد للطاقة، في وقت تعزز فيه الإمارات بشكل خاص علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع فرنسا عبر هذه الصفقة.