تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة كساحتين رئيسيتين لاختبار العملات المستقرة، في إطار جهود لبناء ممر مالي يربط الشرق الأوسط بآسيا، وفق بيانات صناعية حديثة تشير إلى أن سوق الأصول الرقمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ينمو بمعدل سنوي يتراوح بين 69 و70 في المائة.
وعززت الإمارات بنيتها التنظيمية عبر مرجع تنظيم الأصول الافتراضية الذي تأسس عام 2022، إضافة إلى إطار الأصول المشفرة الذي أطلقته سوق أبوظبي العالمي منذ عام 2018، فيما استحدث مصرف الإمارات المركزي مؤخراً إطاراً تنظيمياً مخصصاً للعملات المستقرة. أما سنغافورة فاعتمدت على قانون خدمات الدفع الصادر عام 2020 لتوفير وضوح قانوني مماثل.
وقال نيشينت سانغافي، رئيس قسم العملات الرقمية لدى فيزا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إن استراتيجية الشركة تقوم على تمكين التشغيل البيني بين أشكال النقود المختلفة. من جانبه، أشار وانغ هاو، الرئيس التنفيذي لشركة Changer.ae، إلى تحدٍّ عملي يواجه هذه التقنية قائلاً: إذا وصلت العملة الرقمية خلال ثوانٍ لكن المورد لا يستطيع استخدام العائد حتى يوم الاثنين، فما الذي تحسّن فعلياً؟ وأضاف إس بي سيكر، رئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ في بينانس، أن غالبية الشركات باتت تميل إلى قبول الدفع بالعملات المستقرة.
ويرى محللون أن العملات المستقرة تنتقل تدريجياً من أدوات تداول العملات الرقمية إلى وسائل للدفع العابر للحدود وإدارة الخزينة المؤسسية، مع تموضع الإمارات وسنغافورة كمركز تطوير قد يمتد أثره إلى أسواق أقل ارتباطاً في جنوب شرق آسيا وشمال آسيا. ويأتي هذا التوجه عقب إقرار الولايات المتحدة قانون جينيوس في يوليو 2025، الذي وضع إطاراً فيدرالياً لإصدار العملات المستقرة.