تواجه المصارف الإماراتية ضغطًا متزايدًا على سيولتها، بعدما تجاوزت نسبة القروض إلى الودائع في القطاع المصرفي 80%، مقارنة بـ77.7% في عام 2025. فالائتمان نما بنحو 18% على أساس سنوي في الربع الثاني، بينما لم يتجاوز نمو الودائع 14%، وهو ما دفع البنوك إلى رفع العوائد لاستقطاب أموال جديدة.

ويرجع جانب من الطلب القوي على الائتمان إلى اقتراض القطاع العام لتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى. كما انتهى في سبتمبر دعم استثنائي مؤقت للسيولة كان المصرف المركزي قد أتاحه للمصارف، وبات على البنوك التي استفادت منه سداده، في وقت اتجهت فيه أموال خليجية كبيرة إلى برنامج ودائع دولارية هندي لغير المقيمين جمع نحو 130 مليار دولار.

في هذا السياق، أطلق بنك أبوظبي الأول عرضًا بعائد 5.6% على ودائع التوفير الجديدة حتى نهاية ديسمبر، بعد أن كان العرض السابق عند 4%. ويقتصر العائد على الأموال الجديدة التي تزيد على رصيد الحساب في 31 أغسطس، ويسري العرض من الأول من سبتمبر حتى 31 ديسمبر 2026، فيما يبلغ العائد الأساسي للحساب نحو 3.25%.

أما بنك الإمارات دبي الوطني فيعلن عن عوائد تصل إلى 5.5% على بعض الودائع الجديدة الكبيرة، في حين تبقى عوائد ودائعه الثابتة الاعتيادية أقل بكثير، إذ تبلغ نحو 2.85% لمدة عام.

ويرى محللون أن البنوك تدفع اليوم علاوة سيولة للحصول على التمويل الجديد، ما قد يضغط على هوامش أرباحها إذا ارتفعت تكلفة الودائع أسرع من أسعار القروض.