أعلن مصرف الإمارات المركزي يوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر 2026 عن فرض غرامة بقيمة 200 مليون درهم على فرع بنك أجنبي يعمل في الدولة، بسبب إخلاله الجسيم والمتكرر بضوابط مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

وأوضح المصرف المركزي في بيانه أن الفرع المصرفي أظهر "أوجه قصور جسيمة ومتكررة" في تطبيق إجراءات مكافحة غسل الأموال، كما فشل في الالتزام الكامل بإطار الحوكمة وتطبيق العقوبات المالية، دون أن يكشف المصرف عن اسم البنك المعني.

وإلى جانب الغرامة المؤسسية، فرض المصرف المركزي غرامة منفصلة قدرها 500 ألف درهم على الرئيس التنفيذي للفرع، وغرامة قدرها 300 ألف درهم على رئيس قسم الالتزام الذي يشغل أيضا منصب مسؤول الإبلاغ عن غسل الأموال. ويرى محللون مصرفيون أن تحميل المسؤولية الشخصية للمديرين التنفيذيين، وليس فقط المؤسسة، يعكس توجها أكثر صرامة من الجهة الرقابية.

وطالب المصرف المركزي البنك بتنفيذ برنامج إصلاحي شامل يخضع لتقييم ومصادقة من جهة مستقلة، كما طلب إعادة تقييم مدى صلاحية الرئيس التنفيذي ورئيس الالتزام لمواصلة شغل منصبيهما.

وجاء في بيان المصرف المركزي: "سنستمر في التأكد من التزام البنوك وكبار متخذي القرار فيها وموظفيها بالقوانين والمعايير التنظيمية في الإمارات".

وتأتي هذه الغرامة في إطار استمرار الإمارات بتشديد الرقابة المالية بعد إدراجها سابقا على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي بسبب أوجه قصور في مكافحة غسل الأموال، حيث كثفت السلطات منذ ذلك الحين إجراءاتها الرقابية على البنوك ومكاتب الصرافة والمؤسسات المالية العاملة في الدولة.

ويرى خبراء الالتزام أن حجم الغرامة، إلى جانب العقوبات الشخصية بحق كبار المسؤولين، من المرجح أن يدفع فروع البنوك الأجنبية الأخرى العاملة في الإمارات لمراجعة إجراءاتها الخاصة بمكافحة غسل الأموال تجنبا لمواجهة رقابة مماثلة.