حذّر تقرير نشرته صحيفة خليج تايمز يوم الثلاثاء من خطورة الاعتماد على الحد الأدنى لسداد ديون بطاقات الائتمان في الإمارات، مستخدماً مثالاً عملياً يوضح كيف يمكن لرصيد مديونية قيمته 10,000 درهم أن يتحول في النهاية إلى أكثر من 22,257 درهماً.

ووفق الحسابات الواردة في التقرير، إذا اقتصر الشخص على سداد الحد الأدنى الشهري، والذي يبلغ عادة 5 في المئة من الرصيد المتبقي أو 100 درهم، أيهما أكبر، مع فائدة شهرية بنسبة 3 في المئة، فإن تسوية دين بقيمة 10,000 درهم بالكامل قد تستغرق نحو 8 سنوات و9 أشهر، وتصل تكلفة الفوائد وحدها إلى أكثر من 12,250 درهماً.

وتتراوح أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان في الإمارات عادة بين 2 و4 في المئة شهرياً، وهو ما يعادل على أساس سنوي نسبة تتراوح بين 30 و45 في المئة تقريباً، وهي أعلى بكثير من أسعار القروض الشخصية التقليدية.

وقالت أمبرين موسى، الرئيسة التنفيذية لمنصة المقارنات المالية رفولوت، في تصريحات نقلها التقرير: "سقف البطاقة الائتمانية ليس هدفاً للإنفاق"، مضيفة أن المسؤولية المالية لا تعني تجنب بطاقات الائتمان، بل استخدامها بحكمة.

كما استشهد التقرير ببيانات استبيان المشاعر الائتمانية الصادر عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي للربع الثاني من عام 2026، مشيراً إلى أن البنوك تأخذ في الحسبان عادة نسبة 5 في المئة من إجمالي السقف الائتماني للعميل عند حساب نسبة الدين إلى الدخل، في حين يبلغ الحد الأقصى المسموح به لهذه النسبة عموماً 50 في المئة من الدخل.

وينصح الخبراء الماليون حاملي البطاقات بسداد أكبر قدر ممكن من الرصيد شهرياً بدلاً من الاقتصار على الحد الأدنى، لتجنب تراكم الفوائد على مدى سنوات طويلة.