قال مسؤولون كبار في القطاع المصرفي والتكنولوجيا المالية في الإمارات، خلال قمة الابتكار والتكنولوجيا المصرفية (BIT Summit) في دبي، إن القطاع يتجه نحو التخلي عن التصنيف الائتماني التقليدي لصالح تحليل البيانات الفعلية لسلوك العملاء المالي، بهدف اتخاذ قرارات إقراض أسرع وأكثر دقة.
وأوضح عمير أنصاري، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة التكنولوجيا المالية "آبهي" (ABHI)، أن شركته تعتمد على بيانات التحويلات المالية وبيانات نظام حماية الأجور (WPS) لتقييم العملاء الذين لا يملكون تصنيفاً ائتمانياً رسمياً، مشيراً إلى أن 99.9 بالمئة من عملاء الشركة لا يملكون أي سجل ائتماني رسمي على الإطلاق، رغم أن لديهم دخلاً ثابتاً وأنماطاً مالية يمكن تتبعها.
ووصف وليد حسونة، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة "فاليو" (Valu)، هذا التحول بأنه انتقال من التقييم "القائم على الماضي" إلى التقييم "القائم على المستقبل"، عبر دمج طبقات متعددة من البيانات لرسم صورة أكثر واقعية لقدرة العميل على السداد.
وقال أميت مالهوترا، رئيس قسم الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن مستقبل الإقراض سيكون "فورياً، تنبؤياً، قائماً كلياً على البيانات ومركزاً على العميل". في المقابل، شدد باسل نظام من "نتورك إنترناشونال" وديباك ساروب من "ثريوي" على أن استخدام البيانات الشخصية يجب أن يرافقه شفافية كاملة وموافقة صريحة من العميل، لا أن يكون مجرد وسيلة لتخصيص أوسع للخدمات.
ويحمل هذا التحول أهمية خاصة لشريحة واسعة من المقيمين والعمال في الإمارات، الذين يُستثنون غالباً من القروض والتسهيلات المالية بسبب قصر فترة إقامتهم أو عدم وجود سجل مصرفي رسمي لهم؛ فالنهج القائم على البيانات قد يسد هذه الفجوة بتقييم وضعهم المالي الحقيقي بدلاً من الاعتماد على تصنيف لم تتوفر لهم فرصة بنائه.