دخلت لائحة أمنية بحرية جديدة حيز التنفيذ الكامل في دولة الإمارات اعتباراً من الأول من أكتوبر، تُلزم شركات الملاحة ووكلاء الشحن بتقديم بيانات مسبقة عن البضائع قبل تحميلها، سواء كانت متجهة إلى موانئ الدولة أو عابرة منها أو يُعاد شحنها عبرها. وتُعرف هذه اللائحة ببرنامج معلومات الحمولة البحرية المسبقة (MPCI)، الذي كان يُطبَّق بشكل تجريبي منذ الصيف الماضي قبل انتهاء المهلة القانونية هذا الأسبوع.

وبموجب النظام الجديد، يجب تقديم بيانات كل شحنة إلى المركز الوطني للمعلومات المتقدمة قبل عملية التحميل. ويصدر المركز بعد المراجعة أحد ثلاثة قرارات: الموافقة على الشحنة، أو طلب معلومات إضافية، أو رفض التحميل. وتهدف الجهات المعنية من خلال هذا النظام إلى رصد الشحنات عالية المخاطر مبكراً قبل وصولها إلى المياه الإماراتية، بما يعزز أمن سلاسل الإمداد البحرية عبر أحد أكثر الممرات التجارية ازدحاماً في العالم.

وتشير السلطات إلى أن هذا النهج يحاكي أنظمة مماثلة لفحص الشحنات المسبق معمول بها في الولايات المتحدة منذ عام 2004، واعتُمدت مؤخراً في دول وسط وغرب أوروبا. ويقول ممثلو القطاع إن التكلفة الإضافية على الشركات محدودة للغاية، إذ لا تتجاوز بضعة دولارات لكل عملية تسجيل، مقارنة بآلاف الدولارات التي تمثل قيمة الشحنة وتكلفة نقلها عادة.

وتواجه الشركات التي لا تلتزم بتقديم البيانات في الوقت المحدد خطر تأخير التحميل أو رفض الشحنة بالكامل بعد التطبيق الكامل للائحة. ويتوقع خبراء اللوجستيات أن تواجه بعض شركات الشحن تحديات تشغيلية في الأسابيع الأولى، لكنهم يرون أن النظام سيساهم على المدى المتوسط في جعل التجارة البحرية المتجهة إلى الإمارات أكثر أماناً وانتظاماً.