أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين الإماراتية عن تحديث جديد لنظام حماية الأجور، يهدف إلى رصد تأخر صرف الرواتب في وقت مبكر قبل أن يتحول إلى نزاع عمالي. ويراقب النظام حالياً أكثر من 37 مليار درهم من الأجور الشهرية المصروفة في الدولة، وبموجب التحديث الجديد سيرسل تنبيهات فورية لأصحاب العمل بمجرد تسجيل أي تأخير، مانحاً إياهم مهلة لتصحيح الوضع قبل اتخاذ أي إجراء إداري.
وأوضحت الوزارة أن القرار يستهدف بشكل خاص القطاعات كثيفة العمالة مثل البناء والنقل وخدمات الحراسة والتنظيف، وهي القطاعات التي تضم أكبر عدد من العمالة المتعاقدة في الدولة. وشددت على أن هذا التحديث لا يفرض التزامات قانونية جديدة على أصحاب العمل، بل يرسّخ إجراءات قائمة أصلاً ويجعلها أسرع وأكثر شفافية.
ويقوم النهج الجديد على التدرج: إنذار أولاً، ثم فرصة للتصحيح، ولا يُلجأ إلى العقوبات إلا في حال استمرار المخالفة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه الإمارات تشديد الرقابة على ممارسات سوق العمل، إذ يواجه أصحاب العمل المخالفون تكراراً قيوداً على إصدار تصاريح عمل جديدة.
ويرى مراقبون في سوق العمل أن اعتماد آلية الإنذار المبكر بدلاً من العقوبة المباشرة قد يعزز ثقة العمالة محدودة الدخل، في حين يمنح أصحاب الأعمال الذين يواجهون ضغوطاً مالية مؤقتة مجالاً لتصحيح أوضاعهم دون أن يفقدوا فوراً القدرة على التوظيف.