لم تعد عادة شرب فنجان قهوة يوميا في دبي رخيصة كما كانت. فبحسب تقارير إعلامية إقليمية، منها صحيفة خليج تايمز، يتراوح سعر الفنجان الواحد في مقاهي الإمارات عادة بين 20 و30 درهما، وهو ما قد يرفع كلفة هذه العادة السنوية إلى أكثر من 6500 درهم.
يعود السبب الرئيسي في هذا الارتفاع إلى الزيادة العالمية في أسعار بن الأرابيكا، الذي يتداول قرب أعلى مستوياته منذ عقود. فقد أدت الرسوم الجمركية الأمريكية على القهوة البرازيلية، أكبر منتج في العالم، إلى جانب ضعف المحاصيل في مناطق أخرى، إلى زيادة الضغط على سلسلة التوريد. وأعلنت شركة إيلي كافيه الإيطالية، التي تدير منافذ في مراكز تسوق مثل دبي مول ومول الإمارات، عزمها رفع الأسعار مجددا بعد زيادتين سابقتين هذا العام، مشيرة الرئيسة التنفيذية كريستينا سكوكيا إلى أن هناك حدا لما يمكن لأي شركة تحمله من ارتفاع تكاليف البن الأخضر.
ورغم هذا الضغط، تواصل ثقافة المقاهي في دبي نموها، إذ يصر كثير من السكان على طقسهم اليومي. في المقابل، يتجه آخرون نحو تحضير القهوة في المنزل، حيث ينفق بعض عشاق القهوة في الإمارات ما يصل إلى 33 ألف درهم على آلات إسبريسو منزلية متطورة، بحثا عن السيطرة الكاملة على النكهة وتقليل عدد زياراتهم للمقاهي على المدى الطويل.
ويرى محللون أنه ما دام الضغط على سوق القهوة العالمية مستمرا، فعلى سكان دبي الاستعداد لمزيد من الارتفاع في سعر فنجانهم اليومي.