دعا الدكتور عبدالرحمن العور، وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالتكليف في الإمارات، خلال لقاء جمعه بقيادات جامعية وطلبة، إلى ضرورة أن تسارع الجامعات في الدولة إلى إعادة صياغة مناهجها وأساليب تدريسها بما يتناسب مع التحولات المتسارعة في سوق العمل. وقال إن الاقتصادات وأسواق العمل تشهد تغيرا جذريا وسريعا للغاية، وإن المؤسسات التعليمية لا يمكنها التحرك بالوتيرة التقليدية نفسها.
وأكد العور أن التعاون الأوثق بين الجامعات والقطاع الصناعي لم يعد خيارا بل ضرورة. وتعمل الوزارة على تطبيق إطار تقييم قائم على المخرجات يهدف إلى تحويل معيار قياس نجاح الطالب من الدرجات فقط إلى مهارات حقيقية قابلة للاستخدام في بيئة العمل.
وشاركت طالبتان من حملة المنح الدراسية برؤيتهما في اللقاء. قالت نور عودة إنه ينبغي التقليل من التركيز على معايير مثل المعدل التراكمي، ومنح اهتمام أكبر للمهارات التي يتعلمها الطالب فعليا. وأشار جاسم الخوري إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يتولى مهام بسيطة مثل فحص الأبحاث العلمية، ودعا إلى تعليم الطلبة كيفية الاستخدام الصحيح لهذه الأدوات.
وحضر اللقاء سعيد النزاري، الأمين العام لمبادرة "العقول العربية العظيمة". وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة زايد للتعليم عن مبادرة جديدة لدعم المواهب الجامعية الصاعدة، في إطار جهود إماراتية أوسع لمواءمة نظام التعليم العالي مع متطلبات اقتصاد يقوده الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه التصريحات وسط نقاش عالمي تعيشه الجامعات حول كيفية تأهيل الطلبة لوظائف لم يُحدَّد شكلها النهائي بعد.