تجاوز عدد الطلاب المسجلين في المدارس الخاصة بدبي 406 آلاف طالب، في مؤشر واضح على استمرار النمو السريع لقطاع التعليم الخاص في الإمارة. ووفقاً لهيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA)، افتتحت 51 مؤسسة تعليمية خاصة جديدة في دبي خلال العامين الدراسيين الماضيين، مع افتتاح سبع مدارس جديدة هذا العام وحده توفر نحو 17 ألف مقعد دراسي إضافي.
ويأتي هذا النمو في وقت باتت فيه الأسر تولي اهتماماً متزايداً للقدرة على تحمل الرسوم الدراسية. وقالت عائشة ميران، المديرة العامة لهيئة المعرفة والتنمية البشرية، إن القدرة على تحمل التكاليف تُؤخذ بعين الاعتبار عند اعتماد المدارس الجديدة، إلى جانب اشتراط أن تخدم كل مدرسة المجتمع الذي تقع فيه فعلياً.
وأكد مسؤولو أكبر مجموعات التعليم في دبي على النقطة ذاتها. وقال ألان ويليامسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة تعليم، إن القدرة على تحمل التكاليف مهمة لكن الأهالي نادراً ما ينظرون إلى السعر بمعزل عن باقي العوامل. وأضاف دينو فاركي، الرئيس التنفيذي لمجموعة جيمس للتعليم، أن ما يبحث عنه الأهالي ليس أقل رسوم بل أفضل تعليم ممكن ضمن ميزانيتهم. فيما قال نوفل أحمد من مؤسسة وودلم للتعليم إن التعليم بأسعار معقولة لا يعني التنازل عن الجودة، بل يعني إتاحة تعليم جيد للجميع.
وتؤكد هذه الأرقام مكانة دبي كأحد أبرز الوجهات للأسر الوافدة التي تسجل أبناءها في المدارس الدولية، في ظل استمرار التنافس بين المؤسسات التعليمية لجذب الطلاب عبر هياكل رسوم متنوعة.