أدخلت وزارة التربية والتعليم في الإمارات مادة الذكاء الاصطناعي كموضوع رسمي في المدارس الحكومية من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر هذا العام الدراسي، إلى جانب خطة لتدريب 22 ألف معلم على استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريس والتقييم وتخطيط الدروس. وتشمل المبادرة المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء.

ورغم هذا التوجه، يقول تربويون في عدد من المدارس العالمية إن تقديم الذكاء الاصطناعي للطلاب لا يعني بالضرورة زيادة وقتهم أمام الشاشات. ويصف مايكل كونر، رئيس المرحلة الابتدائية المؤسس في مدرسة نورد أنجليا الدولية أبوظبي، وجيمي إيفورد، مديرة المرحلة الابتدائية ومسؤولة الذكاء الاصطناعي في مدارس دبي بالخوانيج، نهجا يعتمد بالنسبة للأطفال دون سن الثانية عشرة على أنشطة "بلا شاشة" بشكل كامل، مثل القصص واللعب والتصنيف والنقاش الجماعي، دون السماح بإنشاء حسابات مستقلة على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ومن سن الثالثة عشرة، يبدأ الاستخدام الخاضع للإشراف لأدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة، لكن يبقى استخدام حسابات شخصية أو عامة على "تشات جي بي تي" غير مسموح. وأكدت ليزا كروزبي، كبيرة المسؤولين التعليميين في مجموعة "جيمس للتعليم"، أن الهدف الأساسي هو تعليم الطلاب كيفية التساؤل والتقييم وتحسين أو رفض مخرجات الذكاء الاصطناعي، لا مجرد تعلم استخدام الأداة.

ويعكس هذا النهج توازنا أوسع في التعليم الإماراتي، حيث تسعى المدارس، في وقت يتحول فيه الذكاء الاصطناعي إلى جزء أساسي من المنهج الوطني، إلى حماية التفكير المستقل للطلاب وتأخير اعتمادهم على الشاشات والأدوات التوليدية حتى يصبحوا قادرين على استخدامها بوعي نقدي.