يشهد مشهد المطاعم في دبي ظهور توجه جديد يُعرف بـ"الفخامة الهادئة"، وهو ابتعاد عن العروض المسرحية وأجواء وسائل التواصل الاجتماعي لصالح الرزانة والحرفية وتجربة طعام أكثر حميمية. ويقول عدد من الطهاة العاملين في الإمارات إن الزبائن لم يعودوا يبحثون عن العرض، بل عن شيء أعمق.
ويصف الشيف التنفيذي في منتجع وسبا الراحة بيتش في أبوظبي هذا المفهوم بأنه التزام ثابت بجودة استثنائية تُقدَّم برزانة لا بمبالغة. أما الشيف سورابهي سوري، التي تدير مطعمها الخاص القائم على النباتات، فتقول إن كثيراً من الزبائن مرّوا بمرحلة الطعام المسرحي وباتوا يبحثون الآن عن شيء أعمق.
وتلخّص فلاسيا أناغنوستو، رئيسة الطهاة في مطعم "أفلي"، الفكرة ببساطة: الفخامة الهادئة تعني معرفة متى لا تُضيف المزيد. ويضيف الشيف سلاميت واهيودي من مطعم "سايكيندو" أن الزبائن يقدّرون أكثر فأكثر الحرفية الأصيلة والضيافة الحقيقية، وهي قيم لا تزول أبداً بحسب رأيه.
ويأتي هذا التحول في وقت رسّخت فيه دبي مكانتها كواحدة من أبرز وجهات السياحة الطهوية عالمياً، حيث تتنافس مطاعمها وفق معايير عالمية للجودة والخدمة. ويرى متابعون في القطاع أن المطاعم القادرة على تحقيق هذا التوازن الدقيق بين الجودة والبساطة هي الأقدر على بناء قاعدة زبائن دائمة على المدى الطويل.