خصصت دولة الإمارات العربية المتحدة مبلغ عشرة ملايين دولار لمكافحة تفشي فيروس إيبولا في أفريقيا، وذلك بتوجيهات من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأُعلن هذا التعهد، الذي يُقدَّم عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للإغاثة، على هامش اجتماع دولي عقدته الولايات المتحدة خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال الدكتور طارق العامري، رئيس هيئة الإغاثة الإماراتية، إن هذا الدعم يعكس الرسالة الإنسانية للدولة ومسؤوليتها في حماية المجتمعات من خطر الأمراض المعدية. وأشار إلى أن هذا التمويل الجديد يأتي إضافة إلى جهود سابقة قدمت خلالها الإمارات أكثر من 150 طناً من المساعدات، شملت معدات وقائية ومواد غذائية، إلى نحو 280 مركزاً صحياً في المناطق المتضررة.
وبالتزامن مع هذا الإعلان، رفعت الإمارات القيود المفروضة على دخول المواطنين الأوغنديين، والتي كانت سارية منذ شهر يونيو بسبب تفشي الإيبولا في ذلك البلد. جاء هذا القرار عقب إعلان أوغندا الرسمي انتهاء تفشي المرض واستكمال فترة المراقبة الدولية المطلوبة.
ومع ذلك، أبقت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث على الإجراءات الاحترازية الخاصة بالمسافرين القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، نظراً لعدم السيطرة الكاملة بعد على تفشي المرض في هذين البلدين.
ويُظهر هذا الإعلان المزدوج كيف تجمع الإمارات بين الدعم الإنساني المباشر والقرارات المبنية على تقييمات علمية دقيقة في سياسات السفر، وهو نهج طبقته الدولة باستمرار في استجابتها لمخاطر الأمراض المعدية المتغيرة حول العالم.