أعلنت شرطة دبي توقيف ثمانية أشخاص بتهمة تشغيل شبكة لبيع رخص قيادة دولية مزورة لعملاء لم يسافروا أبدا إلى الدولة التي يفترض أن تلك الرخص صادرة منها. وأوضحت التحقيقات أن المتورطين كانوا يحصلون على رخص من دولة مجاورة ويستغلون اتفاقيات تبادل الرخص القائمة بين تلك الدولة والإمارات، بما يتيح لحامل الرخصة المزورة استبدالها برخصة قيادة إماراتية دون الخضوع لدروس القيادة الإلزامية أو اختبار الطرق.

وبحسب الشرطة، كانت كل رخصة مزورة تباع بمقابل عشرة آلاف درهم. وكانت العصابة تعمل من خلال مكاتب لمعالجة المستندات والترجمة، تستخدمها كواجهة لاستقطاب عملاء يبحثون عن طريق مختصر للحصول على رخصة قيادة إماراتية. وتم كشف القضية بالتعاون بين شرطة دبي ووزارة الخارجية وهيئة الطرق والنقل في دبي.

وحذرت الشرطة من أن تجاوز دروس القيادة والاختبارات الرسمية يعرض سلامة الطرق لخطر حقيقي، لأن من لم يتلق تدريبا محليا قد لا يكون على دراية كافية بقوانين المرور وأحوال الطرق في الإمارات. كما شددت السلطات على أن من يشتري رخصة مزورة عن علم يواجه هو أيضا المساءلة القانونية، وليس فقط القائمون على الشبكة.

يأتي هذا الإعلان في وقت توسعت فيه دبي بشكل مستمر في الرقابة الرقمية على إجراءات إصدار الرخص، بالاعتماد على أنظمة تحقق ذكية لرصد أي مستندات مخالفة قبل أن تصل إلى الطرق. وأكدت السلطات أن التحقيق لا يزال مفتوحا وأن توقيفات إضافية واردة مع استمرار تعقب باقي العملاء والوسطاء المرتبطين بالشبكة.