أعادت شهادة جديدة لطبيب أسنان إسرائيلي كان على متن رحلة لطيران "فلاي دبي" فتح ملف الهجوم الذي تعرض له قائد الطائرة في نهاية الشهر الماضي. وكانت الرحلة رقم FZ1073 متجهة من دبي إلى تل أبيب، حين تعرضت، بحسب ما وصفته النيابة العامة في الإمارات، لـ"محاولة عمل إرهابي" بعد أن قام مساعد الطيار بضرب القائد سميت ماتشار بفأس الطوارئ الموجود في القمرة، مما أدى إلى جروح بالغة في الرأس واليدين.

ويقول الدكتور شوتا موسايف، البالغ من العمر ٤٧ عاماً، إنه توجه فوراً نحو قمرة القيادة بعد سماعه ضجة غير معتادة، وقضى نحو ٤٥ دقيقة يحاول إيقاف النزيف باستخدام قطع من القمصان وقوالب ثلج، مع التحدث المستمر مع القائد لإبقائه واعياً، مكرراً له: "رجاءً لا تنم، نحن بحاجة إليك."

وفي خضم الحادثة، دخل طياران كانا على متن الرحلة بصفة مسافرين، إلى جانب راكب آخر، إلى القمرة وتمكنوا من السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها بأمان نحو مطار تبوك في السعودية. ونجا القائد ماتشار من الهجوم وهو حالياً تحت الرعاية الطبية، في حين لا يزال التحقيق في الواقعة جارياً.

وصرح الدكتور موسايف بأنه وزوجته سيجاليت، التي كانت ترافقه في تلك الرحلة، عانيا من قلق شديد واضطرابات في النوم وفقدان ملحوظ في الوزن في الأسابيع التي تلت الحادثة. وأعادت شهادتهما تسليط الضوء على القرارات السريعة التي قد يضطر الركاب العاديون وأفراد الطاقم غير العاملين لاتخاذها في حالات الطوارئ الجوية، وعلى أهمية التدريب على التعامل مع أزمات مماثلة على ارتفاع آلاف الأمتار.