روى قائد طائرة تابعة لفلاي دبي، تعرضت لهجوم عنيف بفأس داخل قمرة القيادة الشهر الماضي، تفاصيل تلك الدقائق المروعة للمرة الأولى. وكانت الرحلة رقم FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها 172 راكبا وعضوا من طاقم الطائرة، في الجو يوم 30 سبتمبر عندما انهال الطيار المساعد بالضرب على القائد سميت ماتشار بفأس، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة في الرأس والذراع.

وقال القائد ماتشار إن الضربات كانت تتوالى عليه وشعر في تلك اللحظة أن الطائرة تفقد ارتفاعها بشكل خطير، موضحا أنه حاول صد الضربات بقدر ما استطاع قبل أن يسقط على وجهه داخل قمرة القيادة. وفي تلك اللحظات، تمكن الطيار المساعد من السيطرة على طائرة البوينغ 737 ودفعها إلى انحدار حاد، فقدت فيه نحو 17 ألف قدم من ارتفاعها في أقل من دقيقة.

ورغم إصاباته الخطيرة، تمكن القائد ماتشار من فتح قفل باب قمرة القيادة، ما سمح لأعضاء الطاقم والركاب بالدخول والسيطرة على المهاجم. وتدخل حينها طياران آخران من فلاي دبي كانا يستقلان الرحلة بصفتهما راكبين، وتمكنا من السيطرة على الطائرة وإنزالها بسلام. وقد نجا جميع من كانوا على متن الطائرة، البالغ عددهم 172 شخصا.

واحتجزت السلطات الطيار المساعد بعد هبوط الطائرة في الإمارات، وهو يواجه الآن تهما متعلقة بالإرهاب. وتزعم جهات التحقيق أنه تأثر بمحتوى متطرف عبر الإنترنت، وأنه كان قد التحق سابقا بمركز للدراسات الدينية في أستراليا. وتوصف هذه الحادثة بأنها من أخطر حوادث أمن الطيران في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وأعادت تسليط الضوء على أهمية بروتوكولات أمن قمرة القيادة وإجراءات فحص الطواقم في قطاع الطيران.