تعرضت رحلة لشركة فلاي دبي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، مساء الأربعاء الموافق الثلاثين من سبتمبر، لواقعة خطيرة داخل قمرة القيادة، قبل أن تحوّل مسارها وتهبط بسلام في السعودية.
وكانت الرحلة رقم إف زد 1073، التي تقلّ طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس 8 وعلى متنها نحو 174 راكبا، غالبيتهم من الجنسية الإسرائيلية، حين طعن الطيار المساعد القبطان سميت ماتشار أثناء عراك عنيف داخل قمرة القيادة. ورغم إصابته، وبينما كان ممددا على أرضية القمرة بحسب ما ذُكر، تمكن القبطان ماتشار من فتح قفل الباب، ما مكّن أفراد الطاقم والركاب من اقتحام القمرة والسيطرة على المهاجم. وهبطت الطائرة بعدها بسلام في مدينة تبوك السعودية.
وأفادت السفارة الهندية في الرياض والقنصلية العامة في جدة بأن القبطان ماتشار خضع لعملية جراحية في أحد مستشفيات تبوك، وأن حالته مستقرة الآن. ونُقل لاحقا جوا إلى الإمارات حيث زاره سفير الهند. والقبطان ماتشار، المولود في مومباي، يحمل خبرة تفوق 13 عاما في قيادة طائرات بوينغ 737، وانضم إلى فلاي دبي عام 2022 بعد أكثر من عقد في شركة سبايس جت.
وأعاد الحادث فتح النقاش دوليا، إذ وصفه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالبطل الذي أنقذ بشجاعته مئات الأرواح، معربا عن فخر بلاده به، بينما وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"البطل الحقيقي" الذي أنقذ حياة 174 راكبا. وجدد الحادث التساؤلات حول بروتوكولات أمن قمرة القيادة في الرحلات العاملة من وإلى منطقة الخليج في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.