كشفت صور الأقمار الصناعية التي جرى تحليلها يوم 21 أكتوبر عن تسرب نفطي من ناقلة ضخمة على مسافة نحو 25 كيلومترًا من سواحل أم القيوين، في حادثة أكدتها السلطات الإماراتية فجر يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026.
وأعلنت دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة إغلاق جميع شواطئ الإمارة "حتى إشعار آخر"، في حين أغلقت بلدية أم القيوين كافة شواطئها ومناطقها الساحلية بشكل مؤقت. كما أقفلت سلطات الشارقة شاطئ الحمرية كخطوة احترازية، رغم عدم تأكيد وصول البقعة النفطية إلى سواحلها.
وقالت وزارة تغير المناخ والبيئة إن فرق العمل الميدانية تعمل حاليًا على احتواء آثار التسرب والحد من الأضرار التي قد تصيب الحياة البحرية في الخليج العربي. وأعرب خبراء بيئيون عن قلقهم من طبيعة الخليج شبه المغلقة، التي قد تجعل الملوثات تبقى لفترات أطول مقارنة بالمياه المفتوحة. وقالت إنصاف بن زكي، من منظمة السلام الأخضر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن فهم الأثر البيئي الكامل لهذا التسرب أمر بالغ الأهمية لحماية الأنظمة البحرية في المنطقة.
وحذر خبراء من أن وصول النفط إلى الشريط الساحلي قد يستغرق سنوات لتتعافى منه البيئة البحرية بالكامل، مع تكاليف معالجة مرتفعة محتملة. وحتى الآن، لم يُسجَّل أي ضرر مؤكد على الشواطئ، وتواصل السلطات المحلية رصد الموقف على مدار الساعة.
ونصحت السلطات السكان والسياح في رأس الخيمة وأم القيوين والشارقة بتجنب دخول المياه أو الاقتراب من الشواطئ المتأثرة حتى صدور تعليمات جديدة، مشيرة إلى أن مزيدًا من التحديثات سيصدر مع تقدم عمليات الاحتواء وتوضّح مصدر الناقلة المتسربة.