أثار انبعاث رائحة غريبة على امتداد سواحل الشارقة وعجمان وأم القيوين قلق السكان منذ التاسع عشر من أكتوبر، وسط تساؤلات متزايدة على مواقع التواصل الاجتماعي حول مصدرها. وفي البداية، أفادت شرطة الشارقة بأن الوضع آمن ومستقر، بينما بدأت وزارة التغير المناخي والبيئة تحقيقاً لم يُظهر في مراحله الأولى أي خطر مباشر. لكن الوزارة أكدت يوم الجمعة 23 أكتوبر أن مصدر الرائحة هو تسرب نفطي من ناقلة تجارية قبالة السواحل الإماراتية.
وعلى الفور، أغلقت سلطات رأس الخيمة جميع الشواطئ العامة في الإمارة حتى إشعار آخر، بينما أوقفت أم القيوين الأنشطة في شواطئها بالكامل بشكل مؤقت. كما أغلقت الشارقة شاطئ الحمرية كإجراء احترازي إضافي. وأوضحت الوزارة أن الرائحة لا تمثل أي خطر صحي على السكان، لكن عمليات التنظيف واحتواء التسرب مستمرة بالتنسيق مع الجهات المحلية والاتحادية. كما تم تعليق أنشطة الصيد في المناطق المتأثرة إلى حين انتهاء فرق الرصد البيئي من تقييم حالة المياه.
ودعت السلطات الجمهور إلى الاعتماد على القنوات الرسمية فقط للحصول على المعلومات، وتجنب تداول شائعات غير مؤكدة بعد أيام من التكهنات حول مصدر الرائحة. ولم يُحدد حتى الآن موعد لإعادة فتح الشواطئ المغلقة، وتؤكد السلطات أن عمليات رصد الأحوال البحرية ستستمر في الأيام المقبلة. ويسلط هذا الحادث الضوء مجدداً على المخاطر البيئية المرتبطة بكثافة حركة الناقلات في الخليج العربي وبحر عمان. ويُنصح الراغبون في زيارة شواطئ رأس الخيمة أو أم القيوين في الأيام القادمة بالتحقق من حالة الشواطئ قبل التوجه إليها.