أعلنت شرطة الشارقة تفكيك أربع شبكات إجرامية دولية مترابطة تورطت في غسل أكثر من 8.825 مليار درهم عبر القرصنة والاحتيال الرقمي وعمليات الأصول الافتراضية، وتم خلال العملية توقيف 33 متهماً من 12 جنسية.

وقال اللواء عبدالله مبارك بن عامر، قائد عام شرطة الشارقة، إن كل شبكة تخصصت في مرحلة مختلفة من المخطط: الأولى تولت القرصنة وسرقة البيانات، والثانية تعاملت مع غسل الأموال عبر الأصول الافتراضية، والثالثة استخدمت الهندسة الاجتماعية لسرقة المحافظ الرقمية، أما الرابعة فاستخدمت أساليب الترهيب الجسدي لابتزاز الضحايا. وأوضح المحققون أن المتهمين استخدموا قنوات اتصال مشفرة ومنصات مقيدة، بل اعتمدوا أدوات الذكاء الاصطناعي لصياغة حملات تصيّد احتيالية مقنعة، قبل بيع البيانات المسروقة في أسواق الإنترنت المظلم.

وضبطت السلطات أكثر من 200 مليون درهم نقداً إلى جانب أصول فاخرة شملت 17 سيارة و29 ساعة ومجوهرات وفلل وأراضٍ. وأكد المستشار أنور الحارمودي، النائب العام للشارقة، أن هذه القضية تعكس التنسيق الوثيق بين الجهات الأمنية والقضائية في الإمارات لمواجهة الجرائم السيبرانية العابرة للحدود.

وتُعد هذه العملية من أكبر عمليات مكافحة الجرائم المالية السيبرانية في الإمارات هذا العام، وتؤكد استمرار استثمار الدولة في تقنيات الرصد والتعاون الدولي لمواجهة شبكات الجرائم المالية الرقمية. ودعت شرطة الشارقة السكان إلى الإبلاغ الفوري عن أي رسائل مشبوهة أو طلبات لمعلومات مصرفية ترد عبر تطبيقات المراسلة.