تناول شرح قانوني نشرته صحيفة خليج تايمز اليوم سؤالاً يواجهه كثير من المقيمين في الإمارات: إذا استمرت شركة ما في خصم مبالغ من حساب مشترك بعد إلغائه للاشتراك، فهل يحق له استرداد هذا المبلغ؟ يستند الجواب إلى المادة ۲۳۷ من المرسوم بقانون اتحادي رقم ۲۵ لسنة ۲۰۲۵ بشأن المعاملات المدنية، والتي تنص على أنه في حال فسخ العقد، يُعاد الطرفان إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه.
ووفقاً لهذا الإطار، فإنه بمجرد أن يلغي المشترك اشتراكه وفق الإجراء المتفق عليه، يجب أن ينتهي الاشتراك في تاريخ الإلغاء نفسه، ما لم يتضمن العقد فترة إشعار مسبق أو التزاماً بحد أدنى من المدة. وإذا كان الإلغاء صحيحاً ولم يكن هناك اتفاق على التجديد التلقائي، فإن أي رسوم تُخصم بعد ذلك التاريخ تفتقر إلى أي أساس تعاقدي، ويحق للمستهلك طلب استرداد المبلغ.
ويشير الشرح إلى أن القانون لم يحدد مدة زمنية معينة للفترة التي قد تستمر خلالها الشركة في الخصم بشكل غير صحيح بعد الإلغاء، إذ العامل الحاسم هو ما إذا كان إجراء الإلغاء نفسه قد تم بشكل صحيح أم لا. وتتمثل الخطوة الأولى الموصى بها للمستهلك المتضرر في التواصل مباشرة مع مزود الخدمة مع تقديم إثبات الإلغاء، وفي حال عدم استجابة الشركة، يمكنه التصعيد عبر تقديم اعتراض رسمي على المعاملة لدى البنك المُصدر لبطاقته.
ومع الانتشار المتزايد لخدمات الاشتراك الرقمية في الإمارات، من منصات البث إلى تطبيقات اللياقة البدنية، يقدّم هذا التوضيح القانوني للمقيمين مساراً عملياً عند ملاحظة خصم غير متوقع بعد إلغاء إحدى الخدمات، موضحاً الأساس القانوني للمطالبة بالاسترداد وخطوات المتابعة.