أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تعهدها بتقديم خمسة ملايين دولار على مدى خمس سنوات، بواقع مليون دولار سنوياً، لدعم تنفيذ "إعلان أبوظبي"، وذلك مع افتتاح المؤتمر الخامس عشر للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في العاصمة الإماراتية يوم السبت. وكشف عبدالله النعيمي، وزير العدل الإماراتي، عن هذا التعهد خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

ويُعد إعلان أبوظبي وثيقة إطارية تضم 18 مادة و67 فقرة، تهدف إلى توجيه التعاون الدولي في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون حتى عام 2031. وترتكز الوثيقة على أربعة محاور رئيسية: الوقاية وبناء القدرة على الصمود، العدالة وسيادة القانون، التهديدات الجنائية المتطورة، والابتكار والتعاون.

واستقطب مؤتمر هذا العام وفوداً من أكثر من 110 دول، بمشاركة نحو 5100 مشارك ووفود برئاسة أكثر من 50 وزيراً، ما يجعله من أكبر التجمعات الدولية التي تستضيفها الإمارات هذا العام.

وشدد النعيمي في كلمته على أن بناء مجتمعات آمنة وعادلة يتطلب تعاوناً دولياً أقوى. من جانبها، قالت مونيكا جوما من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إن التكنولوجيا لم تعد مجرد وسيلة لتسريع الأنشطة الإجرامية القائمة، بل باتت تغيّر طبيعة الجريمة ذاتها. وحذرت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، من أن الشبكات الإجرامية تستغل التكنولوجيا والثغرات في الحوكمة الناجمة عن النزاعات والفقر.

وباستضافتها هذا المؤتمر ودعمها الإعلان بتعهد مالي متعدد السنوات، تعزز الإمارات موقعها كفاعل نشط في الدبلوماسية القانونية والأمنية متعددة الأطراف.