منح رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وسام زايد الثاني من الدرجة الأولى لطاقم رحلة فلاي دبي رقم 1073، تقديراً لرباطة جأشهم خلال حادثة طارئة هددت سلامة من كانوا على متن الطائرة.
وتعود الواقعة إلى 30 سبتمبر 2026، حين كانت الطائرة من طراز بوينغ 737 ماكس 8، وعلى متنها 174 راكباً وثمانية من أعضاء الطاقم، متجهة من دبي إلى تل أبيب. وأظهرت التحقيقات الأولية أن الطيار المساعد، وهو عماني الجنسية يدعى همام الحمامي، حاول تنفيذ عمل إرهابي خلال الرحلة. وتمكن قائد الطائرة، الهندي الجنسية سميت ماتشار، من السيطرة على الطائرة، وقام الطاقم بتحويل مسارها والهبوط في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية بدلاً من الاستمرار إلى وجهتها الأصلية.
وبحسب تقارير صدرت في ذلك الوقت، تصاعدت الأوضاع داخل قمرة القيادة بسرعة، لكن القائد والطاقم تمكنا بمساعدة الركاب من السيطرة على الموقف قبل أن تهبط الطائرة بأمان في تبوك. وخرج جميع من كانوا على متنها، وعددهم 182 بين راكب وعضو طاقم، سالمين دون أي إصابات.
وقدّم الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، الوسام نيابة عن الرئيس يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، مثمّناً «حس المسؤولية والتصرف السريع» الذي أظهره الطاقم. ويُعد وسام زايد الثاني من أرفع الأوسمة المدنية في الإمارات، ويُمنح عادة تقديراً لأعمال بطولية استثنائية أو خدمات جليلة للوطن.
وعادت رحلة FZ1073 بين دبي وتل أبيب إلى جدولها المعتاد في الأيام التالية للحادثة. وأعاد هذا التكريم تسليط الضوء على مستوى التدريب والجاهزية لدى أطقم شركات الطيران العاملة في الإمارات في مواجهة الحالات الطارئة، في وقت شهدت فيه خطوط الطيران الإقليمية سلسلة من الاضطرابات الأمنية.