قضت محكمة الشارقة للجنح بسجن شخصين غيابيا لمدة ستة أشهر وترحيلهما من الدولة، بعد إدانتهما بالاحتيال على ضحية عبر مخطط بيانصيب وهمي. وبحسب الحكم، أُغري المجني عليه بوعد الفوز بجائزة قدرها 200 ألف درهم، لينتهي به الأمر بخسارة مبلغ 84 ألف درهم.

وتفيد تفاصيل القضية بأن المتهمَين تواصلا مع الضحية مدّعيَين فوزه بسحب جوائز، ثم طلبا منه دفع رسوم أو ضرائب مزعومة قبل الإفراج عن قيمة الجائزة المزعومة. ويُعد هذا النمط من أكثر أساليب الاحتيال الهاتفي والإلكتروني شيوعا في الإمارات، إذ يودي كل عام بعشرات الضحايا من المقيمين والزوار.

وحذّرت الشرطة والجهات القضائية في الإمارات مرارا من الثقة بالرسائل أو المكالمات التي تعد بجوائز نقدية كبيرة دون مشاركة فعلية في أي سحب رسمي. وينصح خبراء الأمن السيبراني بالتعامل مع أي طلب دفع مسبق قبل استلام الجائزة، مهما كان صغيرا، باعتباره مؤشرا واضحا على الاحتيال.

وتأتي هذه القضية لتذكّر مجددا بأهمية اليقظة إزاء عمليات الاحتيال المالي، خصوصا مع تزايد استخدام المحتالين لأرقام وهويات مزيفة لكسب ثقة ضحاياهم. وأكدت الجهات القضائية الإماراتية أنها ستواصل التعامل بحزم مع القضايا المماثلة، داعية الجمهور إلى الإبلاغ فورا عن أي اتصال مشبوه لدى الشرطة.