واجه المسافرون في الإمارات يوما ثانيا على التوالي من الاضطرابات الكبيرة في الرحلات الجوية، مع تحمل السعودية القسط الأكبر من تصعيد التوتر الأمني في المنطقة. وتعود جذور الأزمة إلى هجوم صاروخي نفذه الحوثيون على القصر الرئاسي في عدن يوم الخميس الموافق ١٤ أكتوبر، وأدى بحسب التقارير إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل، ما رفع من حدة التوترات الإقليمية بشكل كبير.
ومن إجمالي ١١٧٨ رحلة سعودية مجدولة، تم إلغاء أو تعطيل ٥٥٢ رحلة، أي ما يقارب ٤٧ بالمئة، وفقا للأرقام المنشورة. وسجل مطار الرياض وحده نسبة إلغاء بلغت ٨١٫٤ بالمئة. وأثرت هذه الاضطرابات بشكل مباشر على شبكات خطوط الطيران المقرها الإمارات والمتوجهة إلى المملكة.
واضطرت طيران الإمارات والاتحاد للطيران وفلاي دبي والعربية للطيران جميعها لإلغاء أو تأجيل جزء من جداول رحلاتها. وألغت طيران الإمارات جميع رحلاتها الثماني المجدولة إلى السعودية يوم ١٥ أكتوبر بشكل كامل. وتقول سلطات الطيران إن الاضطراب من المتوقع أن يبلغ ذروته بين ١٥ و١٩ أكتوبر، مع احتمال استمرار تقلب الأوضاع خلال هذه الفترة.
ويأتي هذا الاضطراب مع مجموعة منفصلة من تغييرات المسارات الدولية المتعلقة بدبي، حيث من المقرر أن تستأنف لوفتهانزا رحلاتها من ميونخ وفرانكفورت إلى دبي في ٢٥ و٢٦ أكتوبر على التوالي، في حين تعود رحلة زيوريخ-دبي التابعة لسويس في ٢٧ أكتوبر. ومن المتوقع أن تستأنف الخطوط الجوية السنغافورية خدمتها إلى دبي من أول ديسمبر، بينما تم تمديد تعليق كاثي باسيفيك حتى ٣١ يناير ٢٠٢٧.
ويُنصح المسافرون المتوجهون إلى المنطقة أو العابرين منها بالتواصل مباشرة مع شركة الطيران قبل السفر، إذ لا تزال الأوضاع متغيرة في الأيام المقبلة.