حذّر الدكتور أنور قرقاش، مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للشؤون الدبلوماسية، من أن أمن دول الخليج لا يمكن فصله عن بعضه، مؤكداً في منشور عبر منصة إكس أن "كلنا أهداف" في إشارة إلى الهجمات المتكررة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأشار قرقاش إلى الحاجة الملحة لتفعيل العمل الخليجي المشترك، خصوصاً في بعديه الأمني والدفاعي، مؤكداً أن استهداف المملكة العربية السعودية يقوّض أمن جميع دول المنطقة الخليجية، ودعا إلى تعزيز أنظمة الدفاع الجماعي. كما أشار إلى وجود ثغرات جدية في الترتيبات الأمنية الإقليمية، معتبراً أنها "شجعت أطرافاً أخرى على التجاوز".

وجاءت تصريحاته بعد وقوع هجومين منفصلين على مطار الملك خالد الدولي في غضون أسبوع واحد. فقد أدى هجوم حوثي في 10 أكتوبر إلى مقتل 13 شخصاً، من بينهم أربعة مواطنين سعوديين، وإصابة أكثر من 300 آخرين. وفي اليوم التالي، 11 أكتوبر، أدى هجوم جديد على المطار نفسه إلى مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين. وبذلك بلغ إجمالي القتلى من الهجومين 18 شخصاً خلال أسبوع واحد، ما تسبب في تعليق مؤقت لعمليات المطار وإلغاء جزء كبير من الرحلات المجدولة.

وتأتي هذه الهجمات في سياق التصعيد الأوسع المرتبط بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران الذي بدأ في 28 فبراير 2026، وهو صراع أدى بالفعل إلى تعطيل حركة الطيران الإقليمية ودفع شركات طيران إماراتية، من بينها الاتحاد للطيران وفلاي دبي، إلى تمديد إلغاء رحلاتها إلى السعودية. وتعكس تصريحات قرقاش قلقاً متزايداً لدى المسؤولين الإماراتيين من تداعيات انعدام الأمن الإقليمي، ومن المرجح أن تغذي نقاشات جديدة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي حول تعميق التعاون الأمني والدفاعي المشترك في الفترة المقبلة.