في القمة الافتتاحية لقوة المرأة التي عقدت في دبي يوم الأربعاء، وصفت الدكتورة بهائرة الجيوشي، استشارية أمراض النساء والطب التناسلي، السمنة بأنها أكبر تهديد صحي في هذا القرن يمكن التعامل معه بفعالية إذا اتُّخذت الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب. وأشارت إلى أنه بحلول عام 2030، من المتوقع أن تصاب امرأة واحدة من كل خمس نساء حول العالم بالسمنة، في حين تبلغ هذه النسبة بين الرجال نحو واحد من كل سبعة.
وأكدت الدكتورة الجيوشي أن السمنة يجب أن تُعامل كمرض مزمن لا كخيار نمط حياة، وهو ما يعني أنها تتطلب إدارة مستمرة طوال العمر بدلا من حلول مؤقتة وسريعة. وأوضحت أن فقدان ما نسبته خمسة إلى عشرة بالمئة فقط من وزن الجسم قد يكون له أثر صحي ملموس في خفض مخاطر المضاعفات المرتبطة بالسمنة.
وحذرت من أن إهمال علاج السمنة قد يمهد الطريق لمشكلات صحية أكثر خطورة، من بينها مقاومة الإنسولين، ومتلازمة تكيس المبايض، وهشاشة العظام، وارتفاع ضغط الدم، ومشكلات القلب، بل وزيادة خطر الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من العمر. ودعت النساء إلى تحويل النقاش من مسألة المظهر إلى مسألة الصحة اليومية المستدامة.
وكبديل عملي عن برامج النوادي الرياضية المكثفة، أوصت الدكتورة الجيوشي بالمشي والبيلاتس واليوغا، معتبرة أنها أنشطة يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية دون ضغط نفسي إضافي.
وختمت حديثها بدعوة مباشرة للنساء لتحمل مسؤولية صحتهن بأنفسهن بدلا من انتظار الوقت المناسب، قائلة إن الأمر يجب إصلاحه الآن. وجمعت القمة متخصصين ومهتمين بصحة المرأة في دبي، في إطار جهود إماراتية أوسع للتوعية بقضايا صحة المرأة.