فهد الهاشمي، مواطن إماراتي يبلغ من العمر 43 عاماً ويعاني من مرض الثلاسيميا منذ الطفولة وكان يحتاج إلى نقل دم كل ثلاثة أسابيع، يعيش الآن حياة مختلفة تماماً بعد خضوعه لعلاج بتقنية تحرير الجينات كريسبر (CRISPR) في عيادات ياس بدبي.
وقضى الهاشمي نحو 40 يوماً في المستشفى لإجراء العلاج. وفي غضون شهر واحد تقريباً، بدأت مستويات الدم لديه بالارتفاع، وخلال فترة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر، لاحظ تحسناً ملحوظاً في طاقته وقدرته الجسدية. وبات الآن قادراً على ممارسة الرياضة والسفر والتخطيط لحياته دون الارتباط بمواعيد نقل الدم.
وكانت التجربة السريرية الأساسية لهذا العلاج مصممة في الأصل لمرضى حتى سن 35 عاماً، إلا أن الهاشمي، وهو في الأربعينيات من عمره، اعتُبر مؤهلاً للخضوع للعلاج.
وسبق لأطباء في الإمارات أن أعلنوا أن هذا العلاج استُخدم مع نحو 370 مريضاً يعانون من اضطرابات دم نادرة حول العالم خلال السنوات الست الماضية، دون الكشف عن العدد الدقيق للمرضى الذين عولجوا في عيادات ياس على وجه التحديد.
وتُظهر هذه الحالة كيف تتحول تقنية تحرير الجينات تدريجياً من التجارب السريرية إلى العلاج الفعلي للمرضى في الإمارات، ما يفتح آفاقاً جديدة لمرضى الثلاسيميا وغيرهم من المصابين باضطرابات الدم الوراثية في المنطقة.