يوجّه أطباء أطفال وجراحو عظام في الإمارات نصيحة للأهالي بضرورة الانتباه بشكل أكبر للتغيرات غير المعتادة في طريقة مشي أطفالهم، محذرين من أن بعض هذه العلامات قد تشير إلى مشكلات كامنة في العظام أو الجهاز العصبي يكون التشخيص المبكر لها بالغ الأهمية.

وقال الدكتور أناند غورفا، اختصاصي جراحة العظام في مستشفى مدكير للعظام والعمود الفقري، إن على الأهل مراقبة استمرار المشي على أطراف الأصابع بعد سنوات الطفولة المبكرة، والانحراف الملحوظ للقدمين إلى الداخل أو الخارج، وتقوس أو تصالب الركبتين بشكل واضح، والعرج المفاجئ دون سبب واضح، والتغير المفاجئ في نمط المشي، وكثرة السقوط ومشاكل التوازن، والتعب السريع أثناء المشي، وعدم التماثل بين جانبي الجسم.

من جهتها، أكدت الدكتورة ناهد محمد عبدالجبار علي، اختصاصية طب الأطفال في مركز برجيل الطبي بالشامخة، أن ملاحظة هذه العلامات مبكراً لا تعني بالضرورة الحاجة إلى علاج فوري. وأوضحت أنه في كثير من الحالات، تكفي الطمأنة والمراقبة والمتابعة الدورية، ليواصل الطفل نموه الطبيعي دون أي تدخل إضافي.

وأضافت الدكتورة سروثي ساراث، اختصاصية طب الأطفال في مستشفى إن إم سي التخصصي في العين، أنه عند الحاجة إلى العلاج، تتوفر خيارات مثل العلاج الطبيعي والتمارين الموجّهة والأجهزة التقويمية أو الإحالة إلى طبيب مختص. وبحسب الأطباء، فإن الهدف من هذا التقييم هو الكشف المبكر عن أي حالة كامنة تستفيد من التدخل في الوقت المناسب، وليس مجرد "تصحيح" شكل مشي الطفل.

ونصح الأطباء الأهالي الذين يلاحظون أياً من هذه العلامات، خصوصاً إذا استمرت أو تفاقمت، بمراجعة طبيب أطفال أو جراح عظام مختص في أقرب وقت لضمان سلامة نمو أطفالهم.