يقول جراحو التجميل في دبي إن الانتشار السريع لأدوية تخفيف الوزن من فئة GLP-1 يُغيّر بشكل ملحوظ أنماط الطلب على عمليات التجميل في الإمارات. وتُظهر بيانات حديثة أن الطلب على عمليات شفط الدهون تراجع بنسبة 11.4 في المئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، بينما انخفض الطلب على تكبير الثدي بنحو 2 في المئة. كما تراجع الطلب العام على جراحات التجميل بنسبة 14 في المئة بين الرجال و7.7 في المئة بين النساء.
ويقول الدكتور سانجاي باراشار، الجراح والرئيس التنفيذي لمركز كوكونا للتحول الجمالي في دبي، إن الإقبال تحوّل إلى عمليات أخرى: "ما ازداد هو عمليات شد الوجه وشد الجسم"، حيث يتوجه إليها المرضى الذين خسروا وزناً كبيراً بفضل الأدوية بدلاً من شفط الدهون الجراحي. ويؤكد الدكتور فيكاس فيرما، جراح التجميل الاستشاري في مستشفى NMC رويال بمجمع دبي للاستثمار الصناعي، أن أدوية GLP-1 خلقت فعلياً فئة جديدة من المرضى الباحثين عن جراحات ترميمية لمعالجة ترهل الجلد بعد فقدان الوزن السريع.
وتراجع الطلب على حقن حمض الهيالورونيك أيضاً بنحو 25 في المئة خلال العام الماضي، وفقاً للبيانات التي استشهد بها أطباء في دبي. ومع ذلك، تبقى جراحة التجميل صناعة ضخمة عالمياً، حيث أُجري نحو 17.9 مليون عملية جراحية حول العالم في عام 2025، وتصدّرت جراحة الجفون القائمة بنحو 2.46 مليون عملية.
ويتوقع أطباء في دبي استمرار هذا التحول مع دخول أدوية جديدة للسوق؛ فتجارب عقار "ريتاتروتايد" أظهرت احتمال خسارة وزن تصل إلى 28 في المئة، وهو ما قد يدفع مزيداً من المرضى للتخلي عن جراحات نحت الجسم التقليدية لصالح الأدوية، بينما يعيد الجراحون توجيه ممارساتهم نحو عمليات تجميل الوجه وشد الجلد التي تتكامل مع هذه الأدوية.