يقول مسؤولو التوظيف في الإمارات إن الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي من قبل الباحثين عن عمل بات يجعل تقييم المهارات الحقيقية للمتقدمين أكثر صعوبة. وأظهر استطلاع حديث في هذا المجال أن 60 في المئة من المتخصصين في التوظيف يرون أن تقييم القدرات الفعلية للمرشحين أصبح أصعب من ذي قبل، في حين تضاعفت نسبة أصحاب العمل الذين لا يعرفون كيفية تقييم المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشكل فعال، من 16 في المئة العام الماضي إلى 32 في المئة هذا العام.
وقال أوس إسماعيل، الشريك المؤسس لشركة أونيكس للذكاء الاصطناعي، إن المتقدمين يستخدمون اليوم أدوات الذكاء الاصطناعي لصياغة طلبات أفضل، وهو ما جعل السيرة الذاتية وحدها تكشف أقل بكثير عما كانت تكشفه سابقاً عن القدرة الحقيقية للشخص. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمكن أيضاً أن يساعد أصحاب العمل في اكتشاف مواهب كانت مهمَّشة في أسواق عالمية أخرى.
من جانبها، حذّرت نيكي ويلسون، المديرة التنفيذية لشركة جيني ريكروتمنت، من التخلي عن الحكم البشري في عملية التوظيف، وقالت إن غيابه يزيد من خطر اختيار مرشحين بارعين فقط في استخدام الذكاء الاصطناعي لتقديم أنفسهم، لا في أداء العمل نفسه، مؤكدة أهمية الحوار المباشر والتحقق من سجل المرشح الفعلي.
وطالبت نيشا ناير، مديرة التوظيف في شركة إنوفيشنز غلوبال، باعتماد مقاربات قائمة على الأدلة والكفاءة، تشمل اختبارات عملية وتقنية، محذرة من أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد حتى المتقدمين قليلي الخبرة على تقديم طلبات مقنعة للغاية.
ونتيجة لذلك، تتجه العديد من الشركات الإماراتية نحو مقابلات مبنية على سيناريوهات واقعية وأسئلة تحليلية ونماذج عمل فعلية لفهم أدق لقدرات المتقدمين الحقيقية.