شهد سوق العقارات السكنية في دبي تباطؤا ملحوظا خلال الربع الثالث من عام 2026، إذ تراجعت قيمة الصفقات العقارية بنسبة 47 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 72.6 مليار درهم (نحو 19.7 مليار دولار)، وفقا لبيانات حديثة صادرة عن شركة الاستشارات العقارية كافنديش ماكسويل. كما انخفض عدد الصفقات المنفذة بنسبة 38 بالمئة ليبلغ نحو 34 ألف صفقة خلال الفترة نفسها.
وقال رونان آرثر، مدير قسم التقييم السكني في كافنديش ماكسويل، إن المشترين أصبحوا أكثر حذرا منذ اندلاع النزاع الإقليمي في وقت سابق من العام، وهو ما انعكس على وتيرة الشراء طوال الربع. ومع ذلك أشار إلى أن السوق ما زال نشطا، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالنمو المتسارع الذي شهدته الأعوام الماضية.
وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تراجعت قيمة الصفقات بنسبة 27 بالمئة وحجمها بنسبة 23 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وواصلت الوحدات على الخارطة هيمنتها على السوق، إذ استحوذت على 65 بالمئة من إجمالي قيمة المبيعات و72 بالمئة من عدد الصفقات.
من جهته توقع محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية، أن يشهد قطاع العقارات في دبي تصحيحا سعريا يتراوح بين 5 و10 بالمئة بسبب تداعيات النزاع الإقليمي، في حين رجح محللون في وكالة إس آند بي غلوبال للتصنيف الائتماني تصحيحا تدريجيا بنسبة تتراوح بين 5 و15 بالمئة بين نهاية عام 2025 وسبتمبر 2026.
ورغم هذا التراجع، يرى عدد من المراقبين أن الأمر أقرب إلى توقف مؤقت ناجم عن حذر المشترين أكثر من كونه ركودا هيكليا، مع توقعات بعودة تدريجية لنشاط الصفقات فور تراجع التوترات الإقليمية.