قضت محكمة التمييز في دبي بأن الرهن العقاري على مشروع تطوير يعد باطلا قانونيا إذا لم يودع البنك المقرض مبلغ القرض مباشرة في الحساب الضماني للمشروع، وفقا لقانون حسابات الضمان لتطوير العقارات في الإمارات رقم 8 لسنة 2007.

وقال أحمد لبيب، المحامي الأول في مكتب بي إس إيه للمحاماة، إن الحكم يعامل الرهن في هذه الحالة كأنه لم يكن قائما من الأساس، ما يعني أن البنك يفقد أولويته على أصول المشروع حتى لو تصرف بحسن نية عند منح القرض.

وشملت القضية التي صدر فيها الحكم رهنا كانت قيمته الأصلية 246 مليون درهم، خفضتها المحكمة إلى 93 مليون درهم بعدما تبين أن هذا المبلغ فقط هو ما أودع فعليا في الحساب الضماني للمشروع. واستغرقت القضية نحو عامين حتى وصلت إلى محكمة التمييز.

ويرى خبراء قانونيون أن الحكم قد يعيد تشكيل طريقة تمويل البنوك لمشاريع البيع على الخريطة في دبي، إذ يدفعها إلى التأكد من توجيه الأموال مباشرة إلى حسابات ضمانية خاضعة للرقابة قبل صرف أي قرض. ومن الناحية العملية، يصب هذا الحكم في مصلحة مشتري الوحدات على الخريطة، لأنه يعزز الضمانات بأن التمويل ينفق فعلا على البناء، ما يرفع احتمالات إنجاز المشاريع في مواعيدها.

ويؤكد الحكم مجددا الدور المحوري الذي يؤديه نظام الحسابات الضمانية في الإمارات في حماية مشتري العقارات من المخاطر المالية المرتبطة بالمطورين وممولي مشاريعهم.