سجّل سوق العقارات في الشارقة نمواً ملحوظاً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، حيث بلغت قيمة الصفقات العقارية 46.8 مليار درهم، بزيادة نسبتها 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب بيانات دائرة التسجيل العقاري في الشارقة، استحوذت العقارات السكنية على الحصة الأكبر من هذه الصفقات، حيث مثّلت أربعة من كل خمس عمليات بيع، في مؤشر على أن الطلب السكني لا يزال المحرك الأساسي لسوق الإمارة.
ويأتي هذا النمو في وقت تعمل فيه الشارقة منذ سنوات على جذب المستثمرين وتسهيل أنظمة الملكية العقارية للجنسيات الأجنبية. كما ساهم التوسع في المشاريع السكنية الجديدة في عدد من المناطق الساحلية والداخلية في تنويع المعروض العقاري أمام المشترين.
ويرى محللون في القطاع العقاري أن هذا النمو يتماشى مع الاتجاه العام لقطاع الإسكان في الإمارات، الذي تشكّل على مدى السنوات الأخيرة بفعل النمو السكاني وتدفق سكان جدد والنمو الاقتصادي الشامل. وتظل الشارقة وجهة مفضلة لكثير من العائلات والمستثمرين الصغار الباحثين عن عوائد أفضل، نظراً لأسعارها الأكثر تنافسية مقارنة بدبي.
وصدرت هذه البيانات في الوقت الذي أظهرت تقارير أخرى تعافياً في مبيعات المكاتب التجارية في دبي، مع عودة مستثمرين صغار إلى هذا القطاع أيضاً، في إشارة إلى أن الزخم في سوق العقارات بالإمارات قد يستمر في الأشهر المقبلة.