سجلت أسعار الشقق في أبوظبي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربع الأخير، بلغ في بعض المناطق نسبة 9.2 في المائة، وفقاً لبيانات سوقية صدرت حديثاً. وتصدرت منطقة بني ياس هذا الارتفاع، تلتها منطقة الغدير في المركز الثاني من حيث نسبة الزيادة.

ويقول محللون عقاريون إن هذا الارتفاع يعكس تحولاً أوسع في الطلب، حيث بدأ المشترون الذين كانوا يبحثون سابقاً في مناطق أعلى تكلفة مثل جزيرة ياس أو جزيرة السعديات بالتوجه نحو مناطق أكثر اقتصادية مثل بني ياس والغدير، مما رفع المنافسة على الوحدات المتاحة وزاد الضغط على الأسعار في تلك المناطق.

وإلى جانب ارتفاع أسعار البيع، سجلت عوائد تأجير الفلل في بعض مناطق أبوظبي نسبة وصلت إلى 11.5 في المائة، في إشارة إلى طلب قوي مماثل في سوق الإيجار. وتجتذب هذه النسبة اهتمام المستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى مقارنة بأجزاء أخرى من سوق العقارات في العاصمة.

وشهد قطاع العقارات في أبوظبي مساراً تصاعدياً خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعاً بنمو عدد السكان، وتأسيس شركات جديدة، وسياسات حكومية تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية. ويتوقع المحللون أن يبقى الطلب على الوحدات الاقتصادية في ضواحي العاصمة مرتفعاً حتى نهاية العام، خصوصاً من قبل العائلات الباحثة عن مساحات أكبر بأسعار أقل مقارنة بدبي.

ويعكس هذا الاتجاه فجوة متزايدة في القدرة على تحمل الأسعار داخل أبوظبي نفسها، مع تحول ضواحٍ كانت مهمشة سابقاً إلى محاور رئيسية لكل من المشترين والمستثمرين في قطاع الإيجار.