أصدرت محكمة دبي الابتدائية حكمًا بفسخ عقد بيع وحدة سكنية في المرحلة الثانية من مشروع "قلب أوروبا" (Heart of Europe)، وإلزام الشركة المطورة برد كامل المبلغ إلى المشتري، بعد تقصيرها في إتمام عملية البيع وتسجيل الوحدة باسمه.

وبحسب وثائق القضية، سدد المشتري دفعة أولى بقيمة 100 ألف درهم في 16 أبريل 2025، وأكمل باقي قيمة الوحدة في اليوم التالي لتصل القيمة الإجمالية إلى 1,651,377 درهمًا. ومع ذلك، لم تنجح الشركة المطورة في إنهاء إجراءات البيع أو نقل ملكية الوحدة إلى المشتري.

وألزمت المحكمة الشركة المطورة بسداد مبلغ 1,805,040 درهمًا، يشمل قيمة الوحدة ورسومًا إدارية بقيمة 5,040 درهمًا، إضافة إلى تعويض بقيمة 150 ألف درهم عن التأخير. كما قضت المحكمة بفائدة سنوية بنسبة 5% تُحتسب من تاريخ تقديم الدعوى وحتى السداد الكامل، فضلًا عن مصاريف قضائية بقيمة ألف درهم.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من أحكام محاكم دبي الأخيرة التي صدرت لصالح مشترين تضرروا من تأخر تسليم مشاريع سكنية، في إشارة إلى الجدية التي يتعامل بها القضاء الإماراتي مع إخلال المطورين بمواعيد التسليم المتفق عليها.

ويُعرف مشروع "قلب أوروبا" بأنه مجموعة من الجزر الصناعية قبالة سواحل دبي، صُمم لتضم فنادق وفلل ومرافق سياحية مستوحاة من الطابع الأوروبي، وشهد في السنوات الأخيرة عدة حالات تأخير في تسليم الوحدات.

ويأتي هذا الحكم في وقت تشهد فيه سوق العقارات في دبي تباطؤًا نسبيًا، حيث تراجعت صفقات البيع خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بنسبة 23% على أساس سنوي لتصل إلى 112,580 صفقة، بينما انخفضت القيمة الإجمالية للصفقات 27% إلى 292 مليار درهم، وسط تزايد حذر المشترين بفعل الأوضاع الإقليمية.

وتُعد هذه القضية تذكيرًا لمشتري العقارات في دبي بأهمية فحص سجل تسليم المطور وجدول تسجيل الملكية بدقة قبل توقيع أي عقد، حتى يكونوا على دراية بخياراتهم القانونية في حال تأخر المشروع.