أعلنت دائرة البلديات والنقل في أبوظبي عن خطة تمتد لعشر سنوات بقيمة 240 مليار درهم (نحو 65.4 مليار دولار)، تهدف إلى تحويل الإمارة إلى "مدينة الـ15 دقيقة"، بحيث يصل السكان إلى أعمالهم ومدارسهم ومرافقهم الصحية وأماكن تسليتهم في ربع ساعة فقط.

وقال عيسى المزروعي، المدير العام لقطاع تطوير البنية التحتية في الدائرة، إن الهدف واضح: "نريد أن تكون أبوظبي من أكثر مدن العالم متعة وقابلية للعيش." وتظهر ملامح الخطة على الأرض بالفعل؛ فجسرا جزيرة الريم الجديدان، اللذان افتُتحا في مارس، خفّضا أوقات التنقل في ساعات الازدحام بنسبة 60 في المائة، أي ما يقارب 15 دقيقة توفيراً لكل رحلة، مع قدرة استيعابية تصل إلى 7,200 مركبة في الساعة.

وإلى جانب مشاريع الطرق، أضافت الإمارة 350 حديقة جديدة، وضاعفت شبكة مسارات الدراجات من 900 كيلومتر إلى أكثر من 2,000 كيلومتر. كما تشمل الخطة ممرات مشاة مظللة وتوسعة شبكة النقل العام، بهدف خفض الاعتماد على السيارات الخاصة والحد من التمدد العمراني.

وتحتل المركبات ذاتية القيادة موقعاً محورياً في الرؤية الأبعد مدى، حيث حُددت جزر السعديات وياس والمارية كمناطق أساسية لتوسيع هذه التقنية. وتُعد مدينة مصدر، التي تشغّل مركبات ذاتية القيادة منذ عام 2006 ونقلت أكثر من ثلاثة ملايين راكب حتى الآن، النموذج الذي تُبنى عليه الخطة الأوسع. وإذا سارت الأمور وفق الجدول الزمني المحدد، فإن طريقة تنقل السكان في أبوظبي ستتغير بشكل ملحوظ خلال العقد المقبل.