أطلقت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان مرحلة تجريبية من مبادرة جديدة لتصنيف وتنظيم السكن العزابي والمشترك داخل المباني السكنية، وذلك في خمس مناطق هي النعيمية والراشدية والنخيل وليوارا والرميلة.
وقال محمد عبدالوهاب مصطفى، مدير المبادرة، إن الهدف هو وضع إطار واضح لشغل الوحدات السكنية يوازن بين احتياجات مختلف فئات المجتمع ومتطلبات التخطيط العمراني، مشيراً إلى أن نتائج التجربة ستُقيَّم قبل اتخاذ قرار بتوسيعها أو تطويرها في مناطق أخرى من الإمارة.
ووفق الإطار الجديد، حددت الدائرة شروطاً واضحة تتعلق بالحالات التي يُسمح فيها للعزاب بالسكن داخل المباني، إلى جانب تعريف أدق لمفهوم السكن المشترك، بهدف توفير منهجية موحدة وشفافة لتصنيف المباني يستفيد منها الملاك والمستأجرون وشركات العقارات على حد سواء، بدلاً من ترك الأمر لترتيبات غير رسمية تختلف من مبنى لآخر.
ولتهيئة السوق لهذا التغيير، نظمت الدائرة ورشة عمل جمعت شركات عقارية عاملة في عجمان، تم خلالها شرح أهداف المبادرة وأولوياتها وتوضيح الشروط والمتطلبات المعتمدة للسماح للعزاب بالإقامة في المباني السكنية.
وتُعد قضية السكن العزابي والمشترك من الملفات الحساسة في التخطيط العمراني بدولة الإمارات منذ سنوات، إذ يفضل كثير من العمال والموظفين العزاب تقاسم إيجار الوحدات مع زملائهم، وهي ممارسة قد تتعارض أحياناً مع لوائح المباني المخصصة للعائلات وتثير في بعض الأحيان شكاوى من السكان. ومن خلال قصر المرحلة الأولى على خمس مناطق فقط، يبدو أن عجمان تسعى لاختبار الأثر العملي للسياسة الجديدة ميدانياً قبل الالتزام بتطبيقها على مستوى الإمارة كاملة.
وفي حال نجاح التجربة، يُتوقع أن توسّع دائرة البلدية والتخطيط المبادرة لتشمل مناطق إضافية في عجمان، وأن تصدر لوائح نهائية تغطي جميع المباني السكنية في الإمارة.