كشف تقرير نشرته صحيفة ذا ناشونال اليوم كيف يعيد الذكاء الاصطناعي بسرعة تشكيل الجانب المالي في قطاع السفر، من كشف الاحتيال إلى إدارة صرف العملات ومتابعة ميزانية المسافر. ووفقاً للتقرير، تعتمد منصة الدفع العالمية Adyen حالياً على محركات مخاطر مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحلل السلوك الفعلي للمستخدم بدلاً من الاعتماد على قواعد ثابتة لرصد الاحتيال، وهو نهج تقول الشركة إنه بالغ الأهمية في قطاع السفر، إذ صرّح داومانتاس غريغارافيسيوس من Adyen بأن "السفر من أكثر بيئات الدفع تعقيداً التي يواجهها أي مستهلك".

ويستشهد التقرير بتقديرات سابقة صادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) تشير إلى أن خسائر الاحتيال في مدفوعات قطاع السفر تبلغ مليار دولار سنوياً على الأقل، وهو رقم دفع القطاع نحو تبني أنظمة أذكى لمكافحة الاحتيال قائمة على الذكاء الاصطناعي. وإلى جانب كشف الاحتيال، يستعرض التقرير تطبيقات ناشئة أخرى، من بينها تحسين أسعار صرف العملات والتحوط التنبؤي لمدفوعات العملات الأجنبية، وأدوات مراقبة الميزانية اللحظية للمسافرين، والتحقق من الهوية بالقياسات الحيوية الذي يتيح تسوية حساب "غير مرئية" دون الحاجة لإدخال بيانات البطاقة يدوياً.

كما سلّط التقرير الضوء على شركة Halala Plus الإماراتية الناشئة المتخصصة في مدفوعات السفر، إضافة إلى شراكة بين Trip.com وماستركارد أثمرت عن TripGenie، مساعد سفر ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي. ونقلاً عن بحث أجرته Salesforce، يشير التقرير إلى أن نحو ۸۰ في المئة من المؤسسات في الإمارات تخطط لاستخدام عملاء الذكاء الاصطناعي بحلول عام ۲۰۲۷، فيما تستهدف حكومة الإمارات دمج الذكاء الاصطناعي العامل في ۵۰ في المئة من خدماتها وعملياتها خلال عامين.

وتشير هذه التوجهات مجتمعة إلى أن قطاع السفر يتجه نحو نموذج يدير فيه الذكاء الاصطناعي دورة حياة الرحلة المالية بأكملها، من تحويل العملات إلى الحماية من الاحتيال ومتابعة الإنفاق، وليس فقط عمليات الحجز.